مجد الدين ابن الأثير
108
النهاية في غريب الحديث والأثر
ورواه بعضهم بالصاد المهملة والنون . وقيل إنه هو الصواب وقيل هو في حديث بالمهملة . وفى آخر بالمعجمة ، وكلاهما صواب في المعنى . * وفى حديث سعد " إني أخاف على الأعناب الضيعة " أي أنها تضيع وتتلف . والضيعة في الأصل : المرة من الضياع . وضيعة الرجل في غير هذا ما يكون منه معاشه ، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك . ( ه ) ومنه الحديث " أفشى ( 3 ) الله عليه ضيعته " أي أكثر عليه معاشه . * ومنه حديث ابن مسعود " لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا " . * وحديث حنظلة " عافسنا الأزواج والضيعات " أي المعايش . ( س ) وفيه " أنه نهى عن إضاعة المال " يعنى إنفاقه في غير طاعة الله تعالى والإسراف والتبذير . * وفى حديث كعب بن مالك " ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة " المضيعة بكسر الضاد مفعلة من الضياع : الاطراح والهوان ، كأنه فيه ضائع ، فلما كانت عين الكلمة ياء وهي مكسورة نقلت حركتها إلى العين فسكنت الياء فصارت بوزن معيشة . والتقدير فيهما سواء . * ومنه حديث عمر " ولا تدع الكثير بدار مضيعة " . ( ضيف ) ( ه ) فيه " نهى عن الصلاة إذا تضيفت الشمس للغروب " أي مالت . يقال ضاف عنه يضيف . * ومنه الحديث " ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلى فيها : إذا طلعت الشمس حتى ترتفع ، وإذا تضيفت للغروب ، ونصف النهار " . * ومنه حديث أبي بكر " أنه قال له ابنه عبد الله : ضفت عنك يوم بدر " أي ملت عنك وعدلت . * وفيه " مضيف ظهره إلى القبة " أي مسنده . يقال أضفته إليه أضيفه .
--> ( 1 ) في الهروي : " أفسد " .